30/07/2026
Énoncé 📍
لم يكن رحيل الفاسد إلا تمهيدا لقدوم فاسدٍ آخر ، لأن المشكلة لم تكن يوما في الوجوه ، بل في المنظومة التي تعيد إنتاج الفساد كلما سقط أحد أركانها ..
منذ قدوم النكرة الجديد كانت لدينا قناعة بأن ما يقدمه لن يكون مختلفا عمن سبقه فقد ظهر فجأة في صورة "المسير النزيه" الذي جاء لإنقاذ النادي من الجحيم الذي كان يعيشه ، لكن الواقع يوحي بأن الفريق انتقل من جحيم إلى آخر لا يقل سوءا ، وهذا ما يدركه كل من يملك ذرة وعي وإدراك ..
صحيح أنه قام في البداية بمركاتو شتوي اعتبره كثيرون مقبولا ، كما تعاقد مع ممولين وأبعد عددا من الأسماء التي كانت تحمل مسؤولية المرحلة السابقة ، لكن ذلك لم يكن سوى بداية سرعان ما تلاشت آثارها !
اليوم يشغل المدير الرياضي منصب المدير العام بالنيابة أيضا وهو شخص لا يملك تكوينا أكاديميا في التسيير الرياضي ، باستثناء كونه لاعبا سابقا ، فكيف يمكن لشخص واحد أن يجمع بين منصبين بهذه الحساسية ؟ و إذا أضفنا إلى ذلك الغموض الذي يحيط بمنصب رئيس مجلس الإدارة جمعي عطا الله ، نجد أنفسنا أمام وضع أصبحت فيه أهم المناصب الإدارية مركزة في يد شخص واحد ، بينما يفترض أن تسند إلى كفاءات و خبرات متخصصة في التسيير الرياضي !
والأخطر من ذلك ، أن الفريق يواصل لحد الساعة مهزلة التعاقد مع لاعبين مسرحين أو مغمورين أو في نهاية مسيرتهم و هي اختيارات لا توحي بوجود أي مشروع رياضي حقيقي بل تعيد إنتاج إخفاقات المواسم الماضية ..
أما قضية الممول فقد عادت إلى الواجهة في اللحظات الأخيرة قبل بداية التربص ، وفي ظل استمرار الغموض حول وجود عقد رسمي بين الشركتين ، من غير المعقول أن نصل إلى عام 2027 وما يزال ناد بحجم العميد و مدعوم بشركة تدعي أنها تنفق الملايير يعيش هذا النوع من الضبابية في ملف بسيط كعقد ممول الأقمصة ..
و رغم كل ذلك و على غير العادة اخترنا التريث و عدم إصدار الأحكام المتسرعة سننتظر عودة الفريق من تربص تونس ، سيكون لنا كلام كثير ، لكنه لن يكون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ، بل في أرض الواقع حيث كنا دائما حاضرين عندما تعلق الأمر بالدفاع عن الكيان ، كنا الند و الخصم الأول لكل من ظن يوما أنه أكبر من النادي أو استهان .. بعد عودة الفريق سيكون لنا موعد معكم ، و مع كل من يرى أن هذا الواقع يمكن أن يستمر دون مساءلة أو محاسبة ، و سيطال الحساب الجميع ، من الفاسد الصغير إلى بؤرة الفساد و من المنفذ إلى من يحميه و يوفر له الرعاية ..
"عـاش الكيان و الألوان"